عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

126

خزانة التواريخ النجدية

رجليه يدخل الماشي من بينها . ويدعى : سرور ، وقيل : حمزة . رحّب تركي بن عبد اللّه بمشاري ولد أخته ، وفرح بقدومه إلى الرياض ، وأسكنه قصرا من قصوره ، وأكرمه غاية الإكرام . في هذه الأثناء حدث مشكلة في القطيف ، فأرسل تركي ابنه فيصل مع خويه عبد اللّه الرشيد لحلها . وتوجهوا بالفعل ، ومعهم بعض الرّجال إلى المهمة التي أوكلت لهم . استغل مشاري فرصة ذهاب الأمير فيصل وعبد اللّه إلى القطيف ، وهم بقتل خاله ، والاستيلاء على الحكم . وقد أمر مشاري عبده حمزة أن يستعد لقتل خاله بعد خروجه من المسجد ، والتوجه إلى القصر . وعند وجوب الوقت ، توجّه الإمام تركي وابن أخته إلى المسجد ، وجلسوا في انتظار الصلاة وكانوا يجلسون جنب بعض . فقدّم تركي لابن أخته مسواك كهدية ، وأخذ يهف عليه بالمهفة المصنوعة من الخوص . وسعر مشاري من خاله بالعطف والحنان ، وأسف أشد الأسف على ما نوى من عمل ضد خاله ، وقرر بينه وبين نفسه أن يمنع عبده عن قتل خاله . وعند خروجهم من المسجد متماسكي الأيدي ، تظاهر مشاري أنه سيقضي حاجة ، وسحب يده من يد خاله تركي ، وتوجه إلى العبد الذي يتعقب خطاهم والمسدس في يده . وهمس مشاري في أذن عبده ، بأنه قد عدل عن ذبح خاله . ولكن العبد صاح عليه ، وقال : فرد حمزة ثاير ثاير ، فيك وإلّا في خالك . قال مشاري : لا لا في خالي . وأطلق الرصاص على الإمام تركي ، فأرداه قتيلا ، واستولى مشاري على الحكم . كان رجل تركي المدعو سويد قد ترخص منه ، بحجة أن له قريبة